محمد سعيد رمضان البوطي

59

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

شدا الفجر في إرنانها يستحثّها * تهلّل في إصباحه العاطر النّدي فثمّة إشعاع يكحّل بالنّدى * عيون رجاء بالضّلال مقيّد تمرّ به الغايات خفق بروقه * وتقعد من غاياته شرّ مقعد وثمّ تلاحين تعلّ كؤوسها ال * ملائك في ظلّ ظليل مبرّد تسبّح للرحمن والعرش سجّدا * وتنسم في ركب الرّجاء المهدهد وثمّ خيالات من البطل تنطوي * على أنّها جند الهزيم المشرّد وثمّ ضلالات تذوب وتمّحي * وكلّ عريق في الأثام هو الرّدي وثمّ هدايات ترفّ طيوفها * على أنّها جند العزيز المؤيّد وثمّ سماء العبقريّات تنتشي * بريح إمام في العباقر سيّد حفين به ، حتى إذا الغيد بشّرت * بخير وليد في الأنام ومولد تفتّحت الدّنيا ، وفاض جلالها * وسار علاها في ركاب « محمّد » « حلم الصحراء » سجا اللّيل ، فالصّحراء حلم منمّق * وملء إهابيها الأمانيّ في غد تقلّب في دنيا من العطر والشّذا * وتمرح في دهر من النّور سرمدي وتخطر في وشي الأزاهر ، والهوى * يطوف بها ، كالغيد في ظلّ أغيد كأنّ تسابيح الرّمال بحمدها * مزامير داوود ، وألحان معبد تفتّح للأمر الجليل جفونها * وتغمض في إغفاءة المتلدّد غدا تخطب الأجبال والبيد ودّها * ونعم الذي تعطيه للمتودّد غدا تخفق الرايات فوق ربوعها * وتمعن في الفتح المبين الممهّد وللملك الجبّار سجدة طائع * وبذل نثار من نضار وعسجد وللحقّ دولات ، إذا البيد نضّرت * بهنّ ، سما فيها على كلّ فرقد